رسالة في ثبوت الهلال

رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٠٧

الهلال للرؤية في بلد معين في هذه الليلة مثلا فلا يمكن التعويل على دعوى الرؤية فيه [١]. الفائدة الثالثة، شهادة النساء في الهلال: ورد في الاخبار الصحيحة: (لا تجوز شهادة النساء في الهلال)، مضافا إلى ظهور أخبار البينة للهلال في الاختصاص بالرجال مثل صحيحة منصور بن حازم، وعبد الله بن سنان، والفضل وزيد الشحام، والحلبي ومحمد بن قيس، وغيرها من الاخبار الخاصة في نفي اعتبار الشهادة إلا من رجلين عدلين [٢] كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا أجيز في الهلال إلا شهادة


[١] كما لو حصل اليقين بعدم خروج الهلال من المحاق كأن اتفق قول الفلكيين على ذلك مثلا فإطلاق (صم للرؤية) لا تشمل هذا الادعاء، والذي يخطر بالبال أن هذا من قبيل الخروج الموضوعي فلاحظ. ويمكن أن يوجه كلام السيد الاستاذ بتوجيه آخر وهو: أن أخبار الرؤية والبينة (صم للرؤية وأفطر للرؤية، إلا أن يشهد عندك شاهدان..) إنما يؤخذ بها بعد فرض إمكان الرؤية في أفق المكلف بحيث يمكن أن تتوجه له الروايات، وأما مع استحالتها فلا، أي أن البلد الذي يمكن الرؤية في أفقه يصح أن يخاطب بقوله: (صم للرؤية) ومع عدم الامكان يكون خارجا من تحت هذا الاطلاق.
[٢] راجع في ذلك ١٠ ج من الوسائل: ب ٣ حديث ٨ / ٢٨، ب ٥ حديث ٤ / ٩ / ١١، ب ١١ حديث ١ / ٢ / ٣ / ٨ / ٩ / ١٠ / ١٥.