رسالة في ثبوت الهلال

رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١١٠

الفائدة الرابعة، الاحتياط بالسفر في يوم الشك: يوم الشك في المصطلح الروائي هو اليوم الذي يدور بين كونه آخر شعبان وأول شهر رمضان. وقد تكرر السؤال من أصحاب الائمة (عليهم السلام) عن حكمه، وجاءت الروايات، منها ما يفيد استحباب صومه ومنها ما ينهى عنه وقد حملها أكثر الفقهاء على صيامه بنية أنه من شهر رمضان فانه تشريع محرم. ولسنا بصدد التعرض لهذه المسألة، وإنما المقصود بالبحث في المقام هو يوم الشك في هلال شوال فقد جرت عادة بعض المتشرعة في الايام المتأخرة على قطع المسافة عند الشك فيه احتياطا منهم خشية صيام يوم العيد. ولا كلام لنا في الاحتياط فإنه حسن عقلا وشرعا، ولكن المهم هو التأمل في صغرى المسألة، وما أثير للاحتياط من توجيهات فيها حيث علله بعضهم: أولا: بأنه من قبيل دوران الامر بين المحذورين فإنه إن كان يوم العيد حرم صومه وإلا فهو واجب، ويمكن التخلص بقطع المسافة فإن السفر جائز ولو فرارا من الصوم وبهذا يؤمن من الوقوع في محذور صيام يوم العيد أيضا. وثانيا: وردت روايات كثيرة تمنع من صيام يوم العيد. منها: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن صيام ستة أيام: يوم الفطر، ويوم