رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٦٩
عبرت عن تصديه بعبارة (أمر الامام) وجعلت امتثاله أمرا مفروغا عنه. والصحيح عدم نهوض هذه الصحيحة على المدعى، وذلك لوجود قرائن فيها على أنه الامام المطلق المعصوم الذي قرن الله تعالى طاعته بطاعته وطاعة رسوله، وأن هذا الامر من مختصاته، فإنها تشير إلى صلاحية أمره للاطاعة والامتثال. وفرض وجوب طاعته على غيره من جميع المسلمين بقول مطلق دليل على أنه من مختصاته (عليه السلام). ومن تلك القرائن على أن المعني هو الامام المعصوم أن هذا الحديث الشريف رواه الكليني والصدوق والشيخ (قدس سرهم)، والظاهر أن الصدوق أخذه من الكافي كما حققناه في شرحنا على من لا يحضره الفقيه، ولفظ (الامام) إنما هو في الفقيه والكافي، ولكن الشيخ رواه في موضعين من التهذيب بدونه. والراوي له هو محمد بن قيس الذي صنف كتابا في قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام)، وجمع فيه ما حكاه الامام أبو جعفر الباقر (عليه السلام) عن جده من القضايا، والامام المذكور فيه هو سيد الاوصياء الامام علي (عليه السلام). ودعوى أنها بصدد بيان وظيفته بما هو متصرف ضعيفة، فإن إلغاء خصوصية (الامام) الظاهر في الامام المطلق الذي من وظيفته