رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٩٩
القابلية والاستعداد. وحاصل هذه الحركات تكون الليل والنهار، والفصول الاربعة، والكسوف والخسوف، وكذا تصرف القمر وسيره من المحاق خارجا من تحت شعاع الشمس على شكل هلال ينتقل بعدها إلى التربيعات ثم القمرية حتى يصبح بدرا، وبعدها يعود أدراجه. (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب) [١]، (والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم) [٢]. وعليه، فلابد من ملاحظة النسبة بين المستضيئ والنير، فإن الجرم القمري قد يكون مقارنا بحيث يسفر عن وجهه تماما أمام الشمس فينعكس بدرا لاهل الارض. وقد يتوسط بين الارض والشمس فيكون وجهه المضئ مقابلا لها، ويواجه الارض بوجه مظلم، وهو ما يعبر عنه بالمحاق حيث يكون تحت الشعاع. ويستغرق من أول دخوله إلى خروجه يومين إلا قليلا تقريبا. وبعد ملاحظة كروية الارض وحركتها وكذا حركة القمر لابد من الحكم باختلاف زاوية الرؤية وهذا يعني أن الهلال قد يرى في منطقة
[١] سورة يونس: ٥.
[٢] سورة يس: ٣٩.