رسالة في ثبوت الهلال

رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٩٧

لاشك أن حد المكلف مشرقه ومغربه كما في قول الصادق (عليه السلام) (إنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا) [١]، وهذا ونحوه يمنع من الجزم بأن أول تضوء القمر وظهوره لاهل بلد هو أول الشهر للناس في جميع أنحاء العالم. الثالث: إن الاختلاف في درجات الطول والعرض ونحوها من المذكورات في كلام من فرق بين البلاد في أمر الهلال قد لا يوجب العلم، فالاشتغال بتحرير ذلك في غير محله، وإنما المهم توجيه البحث إلى تحقيق الحجة على التعميم وتنزيل رؤية عدلين في بلد رؤية الناس أجمعين، ولا مجال لاستعمال الاراء والاهواء في معارضة النص فيما لو تم. الرابع: تكرر منا أن الاصل في ثبوت الهلال هو الشهود الشخصي أو بالبينة وإلا وجب إكمال العدة كما دلت عليه ضرورة الكتاب والاخبار المتسالم عليها بين الفريقين، والخروج من هذا الاصل إنما كان بالرؤية والشهادة من بلد آخر. وقد روى العامة رد ابن عباس شهادة كريب على الرؤية في الشام لاهل المدينة ليلة الجمعة، وليس في أخبار الامامية ما يدل على التعويل على رؤية بلد مثل الشام لبلد مثل المدينة. نعم قد يتوهم الاطلاق في بعض أخبار


[١] الوسائل ج ٤ ص ١٩٨ ب ٢٠ من أبواب المواقيت ح ٢.