رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٨٤
مناقشة التقريب: إن تحقيق ضعف هذا التوجيه، ودفع توهم هذه الضرورة المدعاة من نصب المرجع وتصديه لامر الاهلة يتضح بذكر أمور: الاول: ان انقسام الاحكام حسب الفرد والاسرة والجماعة مما لا ينكر، كما لا ينكر جعل المرجعية لها في الشبهات. الثاني: رعاية الحدود وتحقيق الاجزاء والشرائط في الوظائف الشرعية من وظيفة المأمور بها، وعلى عهدته مسؤوليتها عقلا وشرعا بلا فرق بين الصلاة والصيام والحج وغيرها، فكما أن عليه إحراز دخول وقت الصلاة، كذلك وقت الامساك والافطار في الصيام من الفجر والمغرب وأول الشهر، وكذا أشهر الحج من إحراز عرفة والاضحى، وكذلك سائر شروط الواجبات. الثالث: مطلوبية الاجتماع إنما جاءت في موارد شرعية خاصة وهي الصلوات اليومية وصلاة العيدين والايات والاستسقاء وصلاة الاموات، وصلاة الغدير على كلام، دون سائر الصلوات والعبادات ولذا عد من سن الجماعة في النافلة مبدعا في الدين. الرابع: حمل فريضة الحج على صلاة الجماعة قياس مع الفارق. فإن مقارنة فعل المكلف مع سائر المكلفين إنما يتحقق في الجماعة بين الامام والمأمومين تكبيرا وتسليما وهذا من ضروريات الدين، وأما