رسالة في ثبوت الهلال

رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٧٩

تذييل تقريب لنفوذ حكم الحاكم بقي في المقام توجيه آخر غير ما ورد في التقريبات السابقة يمكن أن يوجه به نفوذ حكمه [١]، فإن الاشكال إنما نشأ من التقسيم الثلاثي للامور في التوقيع الشريف. فإن المقصود من الحوادث لا يمكن أن يكون من الامور البديهية كالاكل والشرب ونحوهما، فلا تخلو إما أن تكون شبهات موضوعية أو حكمية أو الخصومات والمرافعات وليست مسألة الهلال منها. ولكن نقول: إن لنا تقسيما آخر، فإن أحكام الموضوعات قد تكون خاصة بالمكلف كطهارة بدنه ولباسه... وقد تكون نسبية إضافية بين المكلف وطرف آخر كحق الابوين والزوجة والجار... وربما ألجأنا الاشتباه فيها إلى الدعاوي والخصومات فلابد من مرجع يفصل بيننا وهو القاضي. وكلا هذين النحوين يعد من الامور الفردية.


[١] هذا التوجيه مستخلص من كلمات بعض من تعرض لهذه المسألة، وقد عرضناه على السيد الاستاذ فكان له فيه موارد من النظر والتأمل أثبتناها بعد بيان التقريب. كما ذكرنا تعاليقه (دام ظله) عليها في الحاشية.