رسالة في ثبوت الهلال

رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٥٣

ومخالف السنة القطعية مردود كذلك. ثالثا: الامر بإتمام الصوم مع رؤية هلال شوال في نهار شهر رمضان كما في خبري محمد بن قيس وجراح وغيرهما من تخطئة الرؤية. وتوهم كونه تعبدا بالصيام في أول شوال - المحرم صومه - ضعيف. رابعا: ربما أمكن حملها على التقية، فإن العامة وإن كانوا على قولين في المسألة إلا أن المشهور عندهم هو ما يظهر من هذه الروايات [١]. وأما البحث الموضوعي: فعلى فرض صحة هذه الروايات تحمل على الفرد النادر، فإنا لم نر ولم نسمع إلى الان من ادعى رؤيته في النهار. نعم يمكن دعوى رؤيته قبل الغروب بساعة ونحوها. ونحن لا نرد العلم إذا قال: إن رؤيته في النهار تعني أنه تولد قبل الغروب، ولكن نقول: إن هذا لا يوافق (صم للرؤية وأفطر للرؤية)، وقولهم: (لاتصم


[١] قال القرطبي في بداية المجتهد ١: ٢٧٥: فذهب الجمهور إلى أن القمر في أول وقت رؤي مع النهار أنه ليوم المستقبل، وبهذا القول قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وجمهور أصحابهم وقال أبو يوسف من أصحاب أبي حنيفة والثوري وابن حبيب من أصحاب مالك: إذا رؤي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية وإن رؤي بعد الزوال فهو للاتية.