رسالة في ثبوت الهلال

رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٤

قوة الظن التي تحصل بشهادة العدلين أيضا. الخامس: مخالفة اعتبار عدد القسامة لما عليه عمل المسلمين في أمر الهلال، على أنه لم يوجد في غير قصاص الدم، ومرجع الاخيرين إلى العلم. وهذا كله يظهر من النظر في كلام من خالف الشيخ والقدماء [١] مثل العلامة والمحقق ومن تبعهما [٢]. ولكن الجميع في غاية الضعف وقد فصلنا بيانه في شرحنا على العروة الوثقى، على أنها مخالفة لاصول حجية الاخبار بإعمال الوهم وعدم ملاحظة الاطلاق في الاخبار، هذا مضافا إلى أن القسامة كما في أخبار صحيحة [٣] إنما جعلت في مورد التهمة واللوث وما نحن فيه من هذا القبيل. وأضعف من الجميع دعوى تعارض الخبرين مع بقية الاخبار


[١] فقد ذهب إليه الشيخ في بعض كتبه. ونقله في المختلف عن ابن البراج أيضا. وقال الصدوق في المقنع: واعلم أنه لا يجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة، ويجوز شهادة رجلين عدلين إذا كانا من خارج البلد أو كان بالمصر علة وهو المنقول عن أبي الصلاح وابن زهرة وابن حمزة على ما سيأتي في التعليق على التنبيهات.
[٢] لاحظ المعتبر ٣١١، والمنتهى ٣: ٥٨٩، والجواهر ١٦: ٣٥٦.
[٣] الوسائل ج ٢٩ ص ١٣٧ ب ١ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به وص ١٥١ ب ٩ من نفس الابواب.