رسالة في ثبوت الهلال

رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٤

العلماء في الاشتباه هو توهم أن المصاحبات هي الاصل فجعلوا لكل استعمال معنى خاصا في عرض المعاني الاخرى للاستعمالات في الموارد المختلفة [١]. وعودا على بدء نقول: ظاهر الشهود هو الشهود الشخصي بالعين وأما العلم والاطلاع من غير هذه الجهة فلا يسمى شهودا. وقد خص الاطلاع على معرفة دخول شهر رمضان بالشهود. تأييد الاصل القرآني بالروايات ويؤيد هذا الاصل الظاهر من الاية أكثر الروايات التي حصرت


[١] طالت يد العدوى حتى المحققين من علماء النحو. فلقد مشى على هذا المنوال ابن هشام صاحب المغني، فأخذ يتسقط المعاني من كتب اللغة ويجمع كل ما ورثته المعاجم، وربما تأول معاني أخرى أضافها، وقد جارى في ذلك المدرسة الكوفية التي اعتمدت منهجة النقل حتى ولو كان مولدا. وإن كان يظهر منه الميل إلى المنهجية البصرية في بعض الموارد. وإن أول من وجدناه رعى هذا المطلب بشئ من الاهمية هم بعض أهل التحقيق من المدرسية البصرية التي اعتمدت المنهج العقلي في التعامل مع المفردة اللغوية، ثم شرحته كتب فقه اللغة مستفادا من الاصول القديمة كالخصائص لابن جني ومقاييس اللغة لابن فارس وغيرهما ممن أثرى المكتبة اللغوية بالوقوف على دقائق المباحث في مسألة الاشتراك بقسميه والترادف. وأما ما تعرض له الاصوليون في حقيقة الوضع وما يرتبط بها من مباحث لغوية فهو بنظري القاصر مختصر محل.