السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٥٢ - ومن كلام له عليه السلام في بث الشكوى عن أهل الكوفة والدعاء عليهم وفيه صفة الحجاج ابن يوسف ضاعف الله عذابه
بلغت الروح الحلقوم، ثم زاده الموت حتى خرج الروح من جسده [٢١] فصار جيفة بين أهله، قد أوحشوا من جانبه [وتباعدوا من قربه] لا يسعد باكيا ولا يجيب داعيا [٢٢].
ثم أخذوا في غسله فنزعوا عنه ثياب أهل الدنيا ! ! ثم كفنوه فلم يوزروه [٢٣] ثم ألبسوه قميصا لم يكفؤا عليه أسفله [٢٤] ولم يزروه [٢٥] ثم حملوه حتى أتوا
[٢١] هذا هو الظاهر، وفي النسخة (حتى أخرج الروح من جسده...).
[٢٢] ما بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة، وبعده فيه هكذا: (ثم حملوه إلى مخط في الأرض وأسلموه فيه إلى عمله وانقطعوا عن زورته حتى إذا بلغ الكتاب أجله والأمر مقاديره وألحق آخر الخلق بأوله وجاء من أمر الله ما يريده من تجديد خلقه...).
[٢٣] أي لم يلبسوه الوزرة.
[٢٤] لعلها من قولهم أكفأه إكفاءا: أماله.
والإناء قلبه ليصب ما فيه وقال في مادة كفئ من لسان العرب: الكفاء - بالكسر: سترة في البيت.
من اعلاه ألى أسفله من مؤخره.
وقيل: هو كساء يلقى على الخباء كالإزار حتى يبلغ الأرض.
[٢٥] أي لم يجعلوا له زرا يجمعه عليه ويحفظه.