الدعوات - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢ - ـ فصل في كيفية الدعاء وآدابه وأوقات استجابته
على النبي (وآله) [١].
٦٨ ـ وعن محمد بن الحسين بن كثير الخزاز [٢] عن أبيه قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه ، وفوقه جبة صوف ، وفوقها قميص غليظ فمسستها فقلت : ان الناس يكرهون لباس الصوف قال كلا (كان) [٣] أبى محمد بن على عليهما السلام يلبسها. وكان جدى على بن الحسين عليهما السلام إذا صلى برز الى موضع خشن فيصلى فيه ويسجد على الارض ، فأتى الجبان ـ وهو جبل بالمدينة ـ يوما ، ثم قام على حجارة خشنة محرقة ، فأقبل يصلى ، وكان كثير البكاء ، فرفع رأسه من السجود وكأنما غمس في الماء من كثرة دموعه [٥].
٦٩ ـ وقال الزهري : قلت [٦] له : فأى الاعمال أفضل؟ فقال : الحال المرتحل قال : قلت : وما هو؟ قال : فتح القرآن وختمه كلما حل بأوله ارتحل في آخره [٧].
[١] عنه البحار : ٩٣ / ٣١٣ وأخرجه في الوسائل : ٤ / ١١٣٦ ح ٥ ونور الثقلين ٤ / ٥٣١ ح ٩٣ عن الكافي : ٢ / ٤٩١ ح ١.
[٢] في الاصل : الحسين بن كثير الجزار. وفى البحار : محمد بن الحسن بن كثير الخزاز وما أثبتناه هو الارجح راجع رجال الخوئى : ١٦ / ٢١.
[٣] ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
[٤] في البحار : ٤٦ : كان على بن الحسين يلبس الصوف وأغلظ ثيابه إذا قام الى الصلاة.
[٥] عنه في البحار : ٨٤ / ٢٥٦ ح ٥٤ وج ٤٦ / ١٠٨ ح ١٠٤ وأخرج صدره في البحار : ٤٧ / ٤٢ ح ٥٥ عن الكافي : ٤٥٠ ٦ ح ٤.
[٦] في البحار : روى الرهادى قال : قلت لابي عبد الله.
[٧] عنه البحار : ٩٢ / ٢٠٥ ح ٦.