الدعوات - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦١ - ـ فصل في ألح الدعاء وأوجزه
اللهم انى أعوذ بك من ذنب يحبط العمل ، وأعوذ بك من ذنب يعجل النقم ، وأعوذ بك من ذنب يغير النعم ، وأعوذ بك من ذنب يمنع الرزق ، وأعوذ بك من ذنب يمنع الدعاء وأعوذ بك من ذنب يمنع التوبة ، وأعوذ من ذنب يهتك العصمة ، وأعوذ بك من ذنب يورث الندم وأعوذ بك من ذنب يحبس القسم [١].
١٥١ ـ وسمع ابن الكواء أمير المؤمنين عليه السلام يقول : أعوذ بالله من الذنوب التى تعجل الفناء.
فقال ابن الكواء : يا أمير المؤمنين أيكون ذنوب [٢] تعجل الفناء؟ قال [٣] عليه السلام : نعم ، قطيعة الرحم ، ان أهل بيت يكونون أتقياء فيقطع بعضهم بعضا فيحرمهم الله ، وان أهل بيت يكونون فجرة فيتواسون فيرزقهم الله [٤].
١٥٢ ـ وروى انه لما حمل على بن الحسين عليهما السلام الى يزيد عليه اللعنة هم بضرب عنقه ، فوقفه بين يديه وهو يكلمه ليستنطقه بكلمة يوجب [٥] بها قتله ، وعلى عليه السلام يجيبه حسب [٦] ما يكلمه وفى يده سبحة صغيرة يديرها بأصابعه ، وهو يتكلم ، فقال له يزيد : عليه ما يستحقه انا اكلمك وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يدك فكيف يجوز ذلك؟ فقال عليه السلام : حدثنى أبى ، عن جدى صلى الله عليه وآله أنه كان إذا صلى الغداة وانفتل لا يتكلم حتى يأخذ سبحة بين يديه فيقول : اللهم انى أصبحت اسبحك واحمدك
[١] عنه البحار : ٩١ / ٣٨٢ ح ٨ وفى ج ٩٤ / ٩٣ ح ٩ وترك منه فقرات.
[٢] في البحار : ذنب.
[٣] في البحار : فقال.
[٤] عنه البحار : ٧٣ / ٣٧٦ ح ١٤.
[٥] في نسخة ـ ب ـ يوجبه.
[٦] في نسختي الاصل : حيث.