الدعوات - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٨ - ـ فصل في كيفية الدعاء وآدابه وأوقات استجابته
٩٢ ـ وعن كعب : أن الله تعالى اختار من الساعات ساعات الصلوات ، واختار من الايام يوم الجمعة ، واختار من الليالى ليلة القدر ، واختار من الشهور شهر رمضان ، فالصلاة يكفر ما بينها وبين (الصلاة) [١] الاخرى ، والجمعة يكفر ما بينها وبين الجمعة (الاخرى) [٢] ويزيد ثلاثا ، وشهر رمضان يكفر ما بينه وبين شهر رمضان (آخر) [٢] والحج مثل ذلك ، فيموت العبد وهو بين حسنتين ، حسنة ينتظرها وحسنة (قد) قضاها ، وما من أيام أحب الى الله تعالى العمل فيهن من عشر ذى الحجة ، ولا ليالى أفضل منها [٣].
٩٣ ـ وروى ان الله تعالى أوحى الى نبى من الانبياء في الزمن الاول : أن لرجل من امته ثلاث دعوات مستجابات ، فأخبر ذلك الرجل به ، فانصرف من عنده الى بيته ، وأخبر زوجته بذلك ، فألحت عليه أن يجعل دعوة لها فرضى فقالت : سل الله ان يجعلني أجمل نساء ذلك الزمان ، فدعا الرجل فصارت كذلك ، ثم انها لما رأت رغبة الملوك والشبان (المتنعمين) [٤] فيها متوفرة زهدت في زوجها (الشيخ الفقير) [٤] وجعلت تغالظه وتخاشنه وهو يداريها ، ولا يكاد يطيق [٥] نشوزها ، فدعا الله ان يجلها كلبة فصارت كذلك ، ثم اجتمع أولادها يقولون [٦] يا أبت ان الناس يعيرون بنا ان امنا كلبة [٧] (نابحة) [٨] وجعلوا يبكون ويسألونه ان
[١] ما بين المعقوفين من نسخة ـ ب ـ والبحار.
[٢] ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
[٣] عنه البحار : ٨٩ / ٢٧٣ ذ ح ١٧ وج ٩٦ / ٣٤٠ ح ٤ وج ٩٩ / ١٥ ح ٥٠ والمستدرك : ٢ / ٩ ح ٣٠.
[٤] ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
[٥] في البحار : يطيقها.
[٦] في نسخة ـ أ ـ يقولون مكروه.
[٧] في نسخة ـ أ ـ وكذا كلبه.
[٨] في الاصل : نائمة.