الدعوات - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٢ - ـ في ذكر أدعية مفردة لأوجاع معينة
٥٥٥ ـ وعن على بن ابراهيم بن محمد الطالقاني ، قال : مرض المتوكل من خراج [١] خرج به فأشرف على الموت منه ، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة [٢] فنذرت امه ان عوفي أن تحمل الى أبى الحسن على بن محمد العسكري عليه السلام مالا جليلا من مالها.
فقال الفتح بن خاقان للمتوكل : لو بعثت الى هذا الرجل ـ يعنى أبا الحسن عليه السلام ـ فسألته ، فأنه ربما كان عنده صفة شئ يفرج الله به عنك ، فقال : ابعثوا إليه ، فمضى الرسول ورجع وقال : قال (أبو الحسن) عليه السلام : [٣] خذوا كسب [٤] الغنم وديفوه بماء الورد ، وضعوه على الخراج ، فأنه نافع بأذن الله.
فجعل من يحضر [٥] المتوكل يهزأ من قوله.
فقال لهم الفتح : وما (ذا) [٦] يضر من تجربة ما قال! فوالله انى لارجو الصلاح به ، فاحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الخراج [٧] فانفتح وخرج ما كان فيه ، وبشرت ام المتوكل بعافيته ، فحملت الى أبى الحسن عليه السلام عشرة آلاف
[١] في نسختي الاصل : جراح.
[٢] في نسختي الاصل : حديدة. (٣) ما بين المعقوفين من البحار.
[٤] قال في البحار : المراد بالكسب ما تلبد تحت أرجل الغنم من روثها ، وقال في القاموس : الكسب ـ بالضم ـ عصارة الدهن ، وقال : الدوف : الخلط والبل بماء ونحوه ، وقال في المصباح : الكسب ـ وزان قفل ـ ثفل الدهن ، وهو معرب وأصله الكشب بالشين المعجمة.
[٥] في البحار : بحضرة.
[٦] ما بين القوسين ليس في البحار.
[٧] في نسختي الاصل : الجراح. وقوله : فانفتح وخرج ما كان فيه يناسب (الخراج).