الدعوات - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٣ - ـ فصل في كيفية الدعاء وآدابه وأوقات استجابته
فقلت له : من أنت؟ قال : أنا اسماعيل بن ابراهيم خليل الرحمن (فسألت الله أن يرينى ابراهيم منذ ثلاثة أشهر وقد أبطأ ذلك على قال : قال : فأنا ابراهيم خليل الرحمن [١] فاعتنقا ، قال أبو عبد الله عليه السلام : هما أول اثنين اعنتقا على وجه الارض [٢].
١٠٤ ـ وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : خرج ثلاثة [٣] نفر ممن كان قبلكم يرتادون لاهلهم فأصابتهم السماء فلجأوا الى جبل فوقعت عليهم صخرة ، فقال بعضهم لبعض : عفا الاثر ووقع الحجر ، ولا يعلم أحد مكانكم الا الله تعالى ، ادعوا الله سبحانه بأوثق أعمالكم.
فقال أحدهم : اللهم ان كنت تعلم انه كانت امرأة تعجبني فطلبتها فأبت على فجعلت لها جعلا فطابت نفسها ، فلما جلست منها أشتد ارتعادها (من خشيتك) [٤] وقالت انما جئتك لضر فتركتها ، فان كنت تعلم انى انما فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك ، فافرج عنا ، (قال) [٤] فزال ثلث الحجر [٥].
فقال الاخر : اللهم ان كنت (تعلم) [٤] انه كان لى والدان [٦] وكنت أحلب لهما فأتيتهما ليلة وهما نائمان فقمت قائما حتى طلع الفجر فلما استيقظا شربا ، فان كنت تعلم انى انما فعلت ذلك رجاء رحمتك فافرج عنا ، قال : فزال ثلث الحجر.
وقال الثالث : اللهم ان كنت تعلم أنى استأجرت أجيرا يوما فعمل الى نصف النهار فاعطيته أجره فسخط ولم يأخذه فصرفت ذلك الاجر الى التجارة في المواشى
[١] ما بين المعقوفين من نسخة ـ ب ـ والبحار.
[٢] عنه البحار : ٦٩ / ٢٨٧ ح ٢٢. (٣) في نسخة ـ أ ـ كهنة.
[٤] ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
[٥] في الاصل : الجبل.
[٦] في نسخة ـ أ ـ ولدان.