معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩ - ٤٣٦٣- خيران الخادم
إلى أبي جعفر(ع)قلت له: مولاك الريان بن شبيب يقرئك السلام و يسألك الدعاء له و لولده، فذكرت له ذلك فدعا له و لم يدع لولده، فأعدت عليه فدعا له و لم يدع لولده، فأعدت عليه ثلاثا فدعا له و لم يدع لولده، فودعته و قمت فلما مضيت نحو الباب سمعت كلامه و لم أفهم ما قال، و خرج الخادم في أثري فقلت له: ما قال سيدي لما قمت؟ فقال لي قال: من هذا الذي يرى أن يهدي لنفسه، هذا ولد في بلاد الشرك فلما أخرج فيها صار إلى من هو شر منهم، فلما أراد الله أن يهديه هداه.
محمد بن مسعود، قال: حدثني سليمان بن حفص، عن أبي بصير حماد بن عبد الله القندي، عن إبراهيم بن مهزيار، قال: كتب إلى خيران الخادم قد وجهت إليك ثمانية دراهم، كانت أهديت إلي من طرسوس دراهم منهم، و كرهت أن أردها على صاحبها أو أحدث فيها حدثا من دون أمرك فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا لأعرفها إن شاء الله و أنتهي إلى أمرك فكتب و قرأته: اقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها فإن رسول الله(ص)لم يرد هدية على يهودي و لا نصراني.
حمدويه و إبراهيم، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثني خيران الخادم، قال: وجهت إلى سيدي ثمانية دراهم و ذكر مثله سواء. و قال: قلت: جعلت فداك إنه ربما أتاني الرجل لك قبله الحق أو يعرف موضع الحق لك فيسألني عما يعمل به فيكون مذهبي أخذ ما يتبرع في سر؟ قال(ع): اعمل في ذلك برأيك فإن رأيك رأيي و من أطاعك فقد أطاعني.
قال أبو عمرو: هذا يدل على أنه كان وكيله. و لخيران، هذا مسائل يرويها عنه و عن أبي الحسن ع». أقول: بعد ما ثبتت وثاقة الرجل فلا بد من تصديقه فيما أخبر به، و فيه دلالة على جلالته و عظم منزلته عند الإمام(ع).