معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠ - ٤٤٢٧- داود بن فرقد
فداك، كنت أصلي عند القبر و إذا برجل خلفي، يقول: (وَ اللّٰهُ أَرْكَسَهُمْ بِمٰا كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللّٰهُ)؟ قال: فالتفت إليه و قد تأول على هذه الآية، و ما أدري من هو، و أنا أقول: (وَ إِنَّ الشَّيٰاطِينَ لَيُوحُونَ إِلىٰ أَوْلِيٰائِهِمْ لِيُجٰادِلُوكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)، فإذا هو هارون بن سعد. قال: فضحك أبو عبد الله(ع)ثم قال: إذا أصبت الجواب قبل الكلام بإذن الله.
حمدويه، قال: حدثنا أيوب، قال: حدثني صفوان، عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد الله(ع): إن رجلا خلفي حين صليت المغرب في مسجد رسول الله(ص)فقال: (فَمٰا لَكُمْ فِي الْمُنٰافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَ اللّٰهُ أَرْكَسَهُمْ بِمٰا كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللّٰهُ) فعلمت أنه يعنيني، فالتفت إليه و قلت: (وَ إِنَّ الشَّيٰاطِينَ لَيُوحُونَ إِلىٰ أَوْلِيٰائِهِمْ لِيُجٰادِلُوكُمْ). و ذكر مثله سواء إلى آخر الحديث، و قال في آخره قلت: جعلت فداك لا جرم و الله ما تلكم بكلمة. فقال أبو عبد الله(ع): ما أحد أجهل منهم، إن في المرجئة فتيا و علماء و في الخوارج فتيا و علماء و ما أحد أجهل منهم».
روى عن أبي عبد الله(ع)، و روى عنه سيف. كامل الزيارات: الباب ٤، في فضل الصلاة في مسجد رسول الله(ص)، الحديث ٧. و طريق الشيخ إليه صحيح، و إن كان فيه ابن أبي جيد، لأنه ثقة على الأظهر. روى عن أبي المهاجر، و روى عنه يونس. تفسير القمي: سورة الدخان، في تفسير قوله تعالى: (فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ). ثم إنه وقع الكلام في اتحاد داود بن فرقد مع داود بن أبي يزيد المتقدم و تغايرهما، و استظهر بعضهم الاتحاد نظرا إلى أن كنية فرقد أبو يزيد، على ما صرح به النجاشي و البرقي و الشيخ، و قد عرفت في ترجمة داود بن أبي يزيد أنه من أصحاب الصادق(ع)و الكاظم(ع)، فالطبقة واحدة، و يؤكد ذلك