معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧ - ١٢٩٤٥- ميثم بن يحيى التمار
ما غذيت إلا لي، و ما غذيت إلا لك، و كان يمر بعمرو بن حريث، و يقول: يا عمرو إذا جاورتك فأحسن جواري، و كان عمرو يرى أنه يشتري دارا أو ضيعة لزيق ضيعته، فكان يقول له عمرو: ليتك قد فعلت. ثم خرج ميثم النهرواني إلى مكة، فأرسل الطاغية عدو الله ابن زياد إلى عريف ميثم فطلبه منه، فأخبره أنه بمكة، فقال له: لئن لم تأتني به لأقتلنك، فأجله أجلا، و خرج العريف إلى القادسية ينتظر ميثما، فلما قدم ميثم قال له: أنت ميثم؟ قال: نعم أنا ميثم، قال: تبرأ من أبي تراب(ع)، قال لا أعرف أبا تراب(ع)، قال: تبرأ من علي بن أبي طالب(ع)، فقال له: فإن أنا لم أفعل؟ قال: إذا و الله لأقتلنك، قال: أما لقد كان يقول لي إنك ستقتلني و تصلبني على باب دار عمرو بن حريث، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما عبيطا، فأمر به فصلب على باب دار عمرو بن حريث، فقال للناس: سلوني- و هو مصلوب- قبل أن أقتل، فو الله لأخبرنكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة، و ما تكون من الفتن، فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا، إذا أتاه رسول من قبل ابن زياد، فألجمه بلجام من شريط، و هو أول من ألجم بلجام و هو مصلوب.
و روى عن أبي الحسن الرضا(ع)، عن أبيه، عن آبائه(ص)، قال: أتى ميثم التمار دار أمير المؤمنين(ع)، فقيل له: إنه نائم، فنادى بأعلى صوته انتبه أيها النائم فو الله لتخضبن لحيتك من رأسك، فانتبه أمير المؤمنين(ع)فقال: أدخلوا ميثما، فقال له: أيها النائم و الله لتخضبن لحيتك من رأسك، فقال: صدقت، و أنت و الله لتقطعن يداك و رجلاك و لسانك و ليقطعن من النخلة التي بالكناسة فتشق أربع قطع، فتصلب أنت على ربعها، و حجر بن عدي على ربعها، و محمد بن أكثم على ربعها، و خالد بن مسعود على ربعها، قال ميثم: فشككت في نفسي و قلت: إن عليا(ع)ليخبرنا بالغيب، فقلت له: أ و كائن ذلك يا أمير المؤمنين ع؟ فقال: إي و رب الكعبة