معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦ - ١٣٣٥٨- هشام بن الحكم
أ ما كان لكم في أبي الحسن(ع)عظة، ما ترى حال: هشام بن الحكم فهو الذي صنع بأبي الحسن(ع)ما صنع، و قال لهم: و أخبرهم أ ترى الله أن يغفر له ما ركب منا.
و لكن هذه الرواية لا بد من رد علمها إلى أهلها، فإنها لا تقاوم الروايات الكثيرة التي تقدمت بعضها، و يأتي بعضها الآخر و فيها الصحاح، و قد دلت على جلالة هشام بن الحكم و عظمته، على أن مضمون الرواية باطل في نفسه، فإنا علمنا من الخارج أن سبب قتل موسى بن جعفر- ع- لم يكن مناظرات هشام، بل مناظراته إنما سببت الإضرار بنفسه، بل إن هشاما قد امتنع عن الكلام حينما نهاه الإمام(ع)عن ذلك، و لا شك في أن سبب قتله- ع- هو ما اشتهر من أمره من أنه إمام الشيعة و تجبى إليه الأموال من البلاد، و قد تقدم في ترجمة علي بن إسماعيل، أنه سعى في قتل الإمام(ع). و كيف كان، فهذه الرواية غير قابلة للتصديق، فلا بد من رد علمها إلى أهلها. ثم إن هناك روايات أخر تدل على جلالة هشام و عظمته، منها ما يجيء عن الكشي في ترجمة هشام بن سالم، من أمر الرضا(ع)عبد الملك بن هشام الحناط أن يأخذ بقول هشام بن الحكم، و أن لا يعطي الزكاة لمن خالفه. و تقدم في ترجمة الفضل بن شاذان قوله: أنا خلف لمن مضى، أدركت محمد بن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، و غيرهما، و حملت عنهم منذ خمسين سنة، و مضى هشام بن الحكم ((رحمه الله)) و كان يونس بن عبد الرحمن ((رحمه الله)) خلفه كان يرد على المخالفين، ثم مضى يونس بن عبد الرحمن، و لم يخلف خلفا غير السكاك، فرد على المخالفين حتى مضى ((رحمه الله))، و أنا خلف لهم من بعدهم (رحمهم الله). و تقدم في ترجمة نوح بن صالح البغدادي، قول نوح بن شعيب: يا معشر