معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٥ - ١٣٣٥٨- هشام بن الحكم
مناد من السماء فاعلم أنه صادق، فقال ابن ميثم: هذا من حديث الخرافة، و متى كان هذا في عقد الإمامة، إنما يروى هذا في صفة القائم(ع)، و هشام أجدل من أن يحتج بهذا، على أنه لم يفصح بهذا الإفصاح الذي قد شرطته أنت، إنما قال: إن أمرني المفروض الطاعة بعد علي(ع)فعلت، و لم يسم فلان دون فلان كما تقول إن قال لي طلبت غيره، فلو قال هارون له، و كان المناظر له من المفروض الطاعة؟ فقال له: أنت، لم يمكن أن يقول له، فإن أمرتك بالخروج بالسيف تقاتل أعدائي تطلب غيري، و تنتظر المنادي من السماء، هذا لا يتكلم به مثل هذا، لعلك لو كنت أنت تكلمت به. قال: ثم قال علي بن إسماعيل الميثمي: إنا لله و إنا إليه راجعون على ما يمضي من العلم إن قتل و لقد كان عضدنا و شيخنا المنظور إليه فينا».
«حدثني محمد بن مسعود العياشي، قال: حدثنا جبرئيل بن أحمد الفاريابي، قال: حدثني محمد بن عيسى العبيدي، عن يونس، قال: قلت: لهشام: إنهم يزعمون أن أبا الحسن(ع)بعث إليك عبد الرحمن بن الحجاج يأمرك أن تسكت و لا تتكلم، فأبيت أن تقبل رسالته، فأخبرني كيف كان سبب هذا، و هل أرسل إليك ينهاك عن الكلام أو لا، و هل تكلمت بعد نهيه إياك؟ فقال هشام: إنه لما كان أيام المهدي شدد على أصحاب الأهواء، و كتب له ابن المفضل صنوف الفرق صنفا صنفا، ثم قرأ الكتاب على الناس، فقال يونس: قد سمعت الكتاب يقرأ على الناس على باب الذهب بالمدينة، و مرة أخرى بمدينة الوضاح، فقال: إن ابن المفضل صنف لهم صنوف الفرق فرقة فرقة، حتى قال في كتابه: و فرقة يقال لهم الزرارية، و فرقة يقال لهم العمارية أصحاب عمار الساباطي، و فرقة يقال لهم اليعفورية، و منهم فرقة أصحاب سليمان الأقطع، و فرقة يقال لهم الجواليقية. قال يونس: و لم يذكر يومئذ هشام بن الحكم و لا أصحابه، فزعم هشام ليونس أن أبا الحسن(ع)بعث إليه فقال له: كف هذه الأيام