معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩ - ١٣٠٩٣- النعمان بن ثابت
قياسا له بنجاسة لحمه بعد موته». قال أبو حنيفة: «جعفر بن محمد(ع)أفقه من رأيت، و لقد بعث إلي أبو جعفر المنصور أن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد(ع)، فهيئ له مسائل شداد، فلخصت أربعين مسألة، و بعثت بها إلى المنصور بالحيرة، ثم أبرد إلي، فوافيته إلى سريره و جعفر بن محمد(ع)عن يمينه، فتداخلني من جعفر(ع)هيبة لم أجدها من المنصور، و أجلسني، ثم التفت إلي جعفر(ع)قائلا: يا أبا عبد الله(ع)هذا أبو حنيفة، فقال: نعم أعرفه، ثم قال المنصور: سله ما بدا لك يا أبا حنيفة، فجعلت أسأله و يجيب الإجابة الحسنة و يفهم، حتى أجاب عن أربعين مسألة، فرأيته أعلم الناس باختلاف الفقهاء، فلذلك أحكم أنه أفقه من رأيت». جامع مسانيد أبي حنيفة: الجزء الأول،(ص)٢٢٢. قال الصدوق(قدس سره):
«و روي عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت أنه قال: لو لا جعفر بن محمد(ع)ما علم الناس مناسك حجهم». الفقيه: الجزء ٢، باب نوادر الحج، الحديث ١٥٢١.
و لقد ألف شيخنا المفيد(قدس سره) رسالة في مخالفة أبي حنيفة لنص كتاب الله تعالى و سنة رسوله، تضمنت مخالفاته من كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات، و سماه بالمسائل الصاغانية. قال أبو علي في منتهى المقال: «قال أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الشافعي في كتابه الموسوم بالمنخول في الأصول ما لفظه: فأما أبو حنيفة فقد قلب الشريعة ظهرا لبطن، و شوش مسلكها، و غير نظامها، و أردف جميع قواعد الشرع بأصل هدم به شرع محمد المصطفى(ص)، و من فعل شيئا من هذا مستحلا كفر، و من فعله غير مستحل فسق، ثم أطال الكلام في طعنه و تفسيقه». و أما ابن الجوزي الحنبلي، فنسب إليه في تاريخه المسمى بالمنتظم ما هو