معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢ - ١٣٣٥٨- هشام بن الحكم
إنما أريدك أنت لا حمران، فقال أبو عبد الله(ع): إن غلبت حمران فقد غلبتني. فأقبل الشامي يسأل حمران حتى ضجر و مل و عرض و حمران يجيبه، فقال أبو عبد الله(ع): كيف رأيت يا شامي؟ قال: رأيته حاذقا ما سألته عن شيء إلا أجابني فيه، فقال أبو عبد الله(ع): يا حمران سل الشامي، فما تركه يكثر، فقال الشامي: أ رأيت يا أبا عبد الله(ع)أناظرك في العربية؟ فالتفت أبو عبد الله(ع)فقال: يا أبان بن تغلب ناظره، فناظره فما ترك الشامي يكثر، فقال: أريد أن أناظرك في الفقه، فقال أبو عبد الله(ع)يا زرارة ناظره فناظره فما ترك الشامي يكثر، قال: أريد أن أناظرك في الكلام، فقال: يا مؤمن الطاق ناظره، فناظره فسجل الكلام بينهما، ثم تكلم مؤمن الطاق بكلام فغلبه به، فقال: أريد أناظرك في الاستطاعة، فقال للطيار: كلمه فيها، قال: فكلمه فيها فما تركه يكثر، ثم قال: أريد أن أكلمك في التوحيد، فقال لهشام بن سالم: كلمه، فسجل الكلام بينهما ثم خصمه هشام، فقال: أريد أن أتكلم في الإمامة، فقال لهشام بن الحكم: كلمه يا أبا الحكم، فكلمه فما تركه يرتم و لا يحلي و لا يمر. قال: فبقي يضحك أبو عبد الله(ع)حتى بدت نواجذه. فقال الشامي: كأنك أردت أن تخبرني أن في شيعتك مثل هؤلاء الرجال، قال: هو ذلك، ثم قال: يا أخا أهل الشام أما حمران فحرفك فحرت له فغلبك بلسانه، و سألك عن حرف من الحق فلم تعرفه، و أما أبان بن تغلب فمغث حقا بباطل فغلبك، و أما زرارة فقاسك فغلب قياسه قياسك، و أما الطيار فكان كالطير يقع و يقوم و أنت كالطير المقصوص لا نهوض لك، و أما هشام بن سالم فأحسن أن يقع و يطير، و أما هشام بن الحكم فتكلم بالحق فما سوغك ريقك. يا أخا أهل الشام إن الله أخذ ضغثا من الحق و ضغثا من الباطل فمغثهما ثم أخرجهما إلى الناس، ثم بعث أنبياء يفرقون بينهما، ففرقها الأنبياء و الأوصياء، و بعث الله الأنبياء ليعرفوا ذلك