معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٠ - ١٣٣٥٨- هشام بن الحكم
عن القلب؟ قال: لا، قلت: و كيف ذاك و هي صحيحة سليمة؟ قال: يا بني، الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو رأته أو ذاقته ردته إلى القلب فيتيقن اليقين و يبطل الشك. قال: قلت: و إنما أقام الله القلب لشك الجوارح؟ قال: نعم. قال: قلت: فلا بد من القلب و إلا لم تستيقن الجوارح؟ قال: نعم. قال: قلت: يا أبا مروان إن الله لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح و تيقن لها ما شكت فيه، و يترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم و شكهم و اختلافاتهم لا يقيم لها إماما يردون إليه شكهم و حيرتهم و يقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك و شكك؟ قال: فسكت و لم يقل لي شيئا، ثم التفت إلي فقال: أنت هشام؟ قال: قلت: لا. فقال: أ جالسته؟ قال: قلت: لا. قال: فمن أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. فقال: أنت إذن هو. قال: ثم ضمني إليه و أجلسني و أقعدني في مجلسه و ما نطق حتى قمت، فضحك أبو عبد الله(ع)فقال: يا هشام من علمك هذا؟ قال: قلت يا ابن رسول الله جرى على لساني، فقال: يا هشام، و الله هذا مكتوب في صحف إبراهيم(ع)و موسى ع».
«حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن علي بن معبد، عن هشام بن الحكم، قال: سألت أبا عبد الله(ع)بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام، فأقبلت أقول يقولون كذا و كذا، قال: فيقول لي: قل كذا، فقلت: هذا الحلال و الحرام، و القرآن أعلم أنك صاحبه و أعلم الناس به فهذا الكلام من أين؟ فقال: يحتج الله على خلقه بحجة لا يكون عنده كلما يحتاجون إليه».
«محمد بن مسعود بن مزيد الكشي، و محمد بن أبي عوف البخاري، قالا: حدثنا أبو علي المحمودي، قال: حدثني أبي، عن يونس، أن هشام بن الحكم، كان يقول: اللهم ما عملت و أعمل من خير مفترض و غير مفترض فجميعه عن رسول الله(ص)، و أهل بيته الصادقين ع