معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦ - ١٣٣٥٨- هشام بن الحكم
عن الكلام فإن الأمر شديد. قال هشام: فكففت عن الكلام حتى مات المهدي و سكن الأمر، فهذا الأمر الذي كان من أمره و انتهائي إلى قوله».
«و بهذا الإسناد، قال: و حدثني يونس، قال: كنت مع هشام بن الحكم في مسجده بالعشاء، حيث أتاه مسلم صاحب بيت الحكمة، فقال له: إن يحيى بن خالد يقول: قد أفسدت علي الرفضة دينهم، لأنهم يقولون إن الدين لا يقوم إلا بإمام حي، و هم لا يدرون أن إمامهم اليوم حي، أو ميت؟ فقال هشام عند ذلك: إنما علينا أن ندين بحياة الإمام أنه حي، حاضرا كان عندنا، أو متواريا عنا حتى يأتينا موته، فما لم يأتينا موته فنحن مقيمون على حياته. و مثل مثالا فقال: الرجل إذا جامع أهله و سافر إلى مكة، أو توارى عنه ببعض الحيطان، فعلينا أن نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك، فانصرف سالم ابن عم يونس بهذا الكلام، فقصه على يحيى بن خالد فقال يحيى: ما ترى ما صنعنا شيئا، فدخل يحيى على هارون فأخبره، فأرسل من الغد في طلبه، فطلب في منزله فلم يوجد. و بلغه الخبر فلم يلبث إلا شهرين أو أكثر حتى مات في منزل محمد و حسين الحناطين، فهذا تفسير أمر هشام، و زعم يونس أن دخول هشام على يحيى بن خالد و كلامه مع سليمان بن جرير بعد أن أخذ أبو الحسن(ع)بدهر، إذ كان النهي في زمن المهدي، و دخوله إلى يحيى بن خالد في زمن الرشيد».
«حدثني (محمد بن) إبراهيم الوراق السمرقندي، قال: حدثني علي بن محمد القمي، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: قال أبو الحسن(ع): قولوا لهشام يكتب إلي بما يرونه [يرد به القدرية، قال: فكتب إليه: (يسأل [سئل سل القدرية أ عصى الله من عصى بشيء من الله، أو بشيء كان من الناس، أو بشيء لم يكن من الله و لا من الناس)، قال: فلما دفع الكتاب إليه قال لهم: ادفعوه إلى الجهيمي، فدفعوه إليه، فنظر فيه ثم قال: ما صنع شيئا. فقال أبو الحسن(ع): ما ترك شيئا. قال أبو أحمد: