معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥ - ١٢٩٤٥- ميثم بن يحيى التمار
القرآن، فإني قرأت تنزيله على أمير المؤمنين(ع)و علمني تأويله، فقال: يا جارية هاتي الدواة و القرطاس، فأقبل يكتب، فقلت: يا ابن عباس كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة، أقصرهم خشبة، و أقربهم بالمطهرة؟ فقال لي: أ تكهن أيضا، خرق الكتاب، فقلت: مه احتفظ بما سمعت مني فإن يك ما أقول لك حقا أمسكته، و إن يك باطلا خرقته، قال: هو ذلك. فقدم أبي علينا، فما لبث يومين حتى أرسل عبيد الله بن زياد، فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة، و أقربهم من المطهرة، فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله و قد أشار إليه بالحربة و هو يقول: أما و الله لقد كنت ما علمتك إلا قواما، ثم طعنه في خاصرته فأجافه، فاحتقن الدم فمكث يومين، ثم إنه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دما، فخضبت لحيته بالدماء.
قال أبو النصر محمد بن مسعود: و حدثني أيضا بهذا الحديث علي بن الحسن بن فضال، عن أحمد بن محمد الأقرع، عن داود بن مهزيار، عن علي بن إسماعيل، عن فضيل، عن عمران بن ميثم، قال علي بن الحسن: هو حمزة بن ميثم خطأ. و قال علي: أخبرني به الوشاء بإسناده مثله سواء، غير أنه ذكر عمران بن ميثم.
حمدويه و إبراهيم، قالا: حدثنا أيوب، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن جده، قال: قال لي ميثم التمار ذات يوم: يا أبا حكيم إني أخبرك بحديث و هو حق، قال: فقلت يا أبا صالح بأي شيء تحدثني؟ قال: إني أخرج العام إلى مكة، فإذا قدمت القادسية راجعا أرسل إلي هذا الدعي ابن زياد رجلا في مائة فارس، حتى يجيء بي إليه، فيقول لي: أنت من هذه السبائية الخبيثة المحترقة التي قد يبست عليها جلودها؟ و ايم الله لأقطعن يدك و رجلك، فأقول: لا رحمك الله، فو الله لعلي(ع)كان أعرف بك من حسن(ع)حين ضرب رأسك بالدرة، فقال له الحسن(ع): يا أبة لا تضربه إنه يحبنا، و يبغض عدونا، فقال له