معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩ - ١٣٣٥٨- هشام بن الحكم
ثقيل رمى بنفسه و اضطرب للموت، فذهب الغلمان ينزعون عنه، فذكرت الحديث، فدعوت بلقم فما ألقموه إلا سبعا حتى قام بحمله».
«محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد بن يزيد الفيروزاني القمي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، قال: حدثني محمد بن حماد، عن الحسن بن إبراهيم، قال: حدثني يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، قال: كان عند أبي عبد الله(ع)جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين، و مؤمن الطاق، و هشام بن سالم، و الطيار، و جماعة فيهم هشام بن الحكم و هو شاب، فقال أبو عبد الله(ع): يا هشام، قال: لبيك يا ابن رسول الله. قال: أ لا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد، و كيف سألته؟ فقال هشام: إني أجلك و أستحيي منك فلا يعمل لساني بين يديك. قال أبو عبد الله(ع): إذا أمرتك بشيء فافعله. قال هشام: بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد و جلوسه في مسجد البصرة و عظم ذلك علي، فخرجت إليه فدخلت البصرة يوم الجمعة، فأتيت مسجد البصرة، فإذا أنا بحلقة كبيرة و إذا أنا بعمرو بن عبيد و عليه شملة سوداء من صوف متزر بها و شملة مرتد بها، و الناس يسألونه، فاستفرجت الناس فافترجوا لي، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ثم قلت: أيها العالم أنا رجل غريب فأذن لي فأسألك عن مسألة، فقال: نعم، قال فقلت له: أ لك عين؟ قال: يا بني أي شيء هذا من السؤال، أ رأيتك شيئا كيف تسأل، فقلت: هكذا مسألتي، فقال: يا بني سل و إن كان مسألتك حمقا، قلت: أجبني فيها؟ قال لي: سل. فقلت: أ لك عين؟ فقال: نعم. قلت: فما ترى بها؟ قال: الألوان و الأشخاص، قال: قلت: فلك أنف؟ قال: نعم، قال: قلت: فما تصنع به؟ قال: أشم الرائحة. قال: قلت: فلك فم؟ قال: نعم، قال: قلت: فما تصنع به؟ قال: أذوق به الطعم. قال: قلت: أ لك قلب؟ قال: نعم، قال: قلت: فما تصنع به؟ قال: أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح، قال: قلت: أ ليس في هذه الجوارح غنى