معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢ - ١٣٣٤٩- هشام بن إبراهيم المشرقي
علي بن الحسين(ع)، و محمد بن علي(ع)، و أصحاب جعفر(ع)و موسى(ع)، و لقد كان أصحاب زرارة يكفرون غيرهم، و كذلك غيرهم كانوا يكفرونهم، فقلت له: يا سيدي نستعين بك على هذين الشيخين يونس و هشام، و هما حاضران، فهما أدبانا و علمانا الكلام، فإن كنا يا سيدي على هدى فقرنا، و إن كنا على ضلال فهذان أضلانا، فمرنا بتركه و نتوب إلى الله منه يا سيدي، فادعنا إلى دين الله نتبعك، فقال(ع)ما أعلمكم إلا على هدى، جزاكم الله خيرا على النصيحة القديمة و الحديثة خيرا، فتأولوا القديمة علي بن يقطين، و الحديثة خدمتنا له- الله أعلم-، فقال جعفر: جعلت فداك إن صالحا و أبا الأسد، ختن علي بن يقطين حكيا عنك أنهما حكيا لك شيئا من كلامنا، فقلت لهما: ما لكما و الكلام بينكما ينسلخ إلى الزندقة، فقال: ما قلت لهما ذلك، أ أنا قلت ذلك؟ و الله ما قلت لهما. و قال يونس: جعلت فداك، إنهم يزعمون أنا زنادقة، و كان جالسا إلى جنب رجل و هو يتربع رجلا على رجل ساعة بعد ساعة، يمرغ وجهه و خديه على بطن قدمه اليسرى، قال له: أ رأيتك أن لو كنت زنديقا؟ فقال لك مؤمن ما كان ينفعك من ذلك، و لو كنت مؤمنا فقال هو زنديق ما كان يضرك منه. و قال المشرقي له: و الله ما تقول إلا ما يقول آباؤك(ع)، و عندنا كتاب سميناه كتاب الجامع فيه جميع ما يتكلم الناس عليه عن آبائك(ع)، و إنما نتكلم عليه، فقال له جعفر شبيها بهذا الكلام، فأقبل على جعفر فقال: فإذا كنتم لا تتكلمون بكلام آبائي(ع)، فبكلام أبي بكر و عمر تريدون أن تتكلموا؟. قال حمدويه: هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي، فسألته عنه و قلت له: ثقة هو؟ فقال: ثقة ثقة، قال: و رأيت ابنه ببغداد».
أقول: التغاير بين هذا، و بين هشام بن إبراهيم العباسي ظاهر، و إن كانا يشتركان في أن كلا منهما من أصحاب الرضا(ع)، و هذا ثقة ثقة، و ذاك زنديق كذاب، و لأجل ذلك عنون الكشي كلا منهما مستقلا، و ذكر في كل منهما ما