معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨ - ١٢٩٤٥- ميثم بن يحيى التمار
كذا عهده إلى النبي(ص)، قال: فقلت: و من يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ع؟ فقال: ليأخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد، قال: و كان يخرج إلى الجبانة، و أنا معه، فيمر بالنخلة فيقول لي: يا ميثم إن لك و لها شأنا من الشأن، قال: فلما ولي عبيد الله بن زياد الكوفة، و دخلها تعلق علمه بالنخلة التي بالكناسة، فتخرق فتطير من ذلك فأمر بقطعها، فاشتراها رجل من النجارين فشقها أربع قطع، قال ميثم: فقلت لصالح ابني فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي و اسم أبي، و دقه في بعض تلك الأجذاع، قال: فلما مضى بعد ذلك أيام، أتى قوم من أهل السوق فقالوا: يا ميثم انهض معنا إلى الأمير، نشكو إليه عامل السوق و نسأله أن يعزله عنا و يولي علينا غيره، و قال: و كنت خطيب القوم فنصت لي، و أعجبه منطقي، فقال له عمرو بن حريث: أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلم؟ قال: و من هو؟ قال: هذا ميثم التمار الكذاب مولى الكذاب علي بن أبي طالب(ع)، قال: فاستوى جالسا فقال لي: ما يقول؟ فقلت: كذب أصلح الله الأمير، بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب أمير المؤمنين(ع)حقا، فقال لي: لتبرأن من علي(ع)، و لتذكرن مساويه و تتولى عثمان، و تذكر محاسنه، أو لأقطعن يديك و رجليك، و لأصلبنك، فبكيت، فقال لي: بكيت من القول دون الفعل؟ فقلت: و الله ما بكيت من القول و لا من الفعل، و لكني بكيت من شك كان دخلني يوم خبرني سيدي و مولاي، فقال لي: و ما قال لك [مولاك]؟ قال: فقلت: أتيت الباب فقيل لي إنه نائم، فناديت انتبه أيها النائم فو الله لتخضبن لحيتك من رأسك، فقال: صدقت، و أنت و الله لتقطعن يداك و رجلاك و لسانك و لتصلبن، فقلت: و من يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين(ع)، فقال: يأخذك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد، قال فامتلأ غيظا ثم قال لي: و الله لأقطعن يديك و رجليك و لأدعن لسانك حتى أكذبك، و أكذب مولاك، فأمر به فقطعت يداه و رجلاه، ثم أخرج و أمر به أن يصلب، فنادى بأعلى صوته: أيها الناس، من