معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩ - ١١٣٨٧- محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة
نعم، قال: فأخبرني عن الدين الذي جئت أناظرك عليه لأدخل معك فيه إن غلبت حجتي حجتك، أو حجتك حجتي، من يوقف المخطئ على خطئه، و يحكم للمصيب بصوابه، فلا بد لنا من إنسان يحكم بيننا، قال: فأشار الضحاك إلى رجل من أصحابه، فقال: هذا الحكم بيننا فهو عالم بالدين، قال: و قد حكمت هذا في الدين الذي جئت أناظرك فيه؟ قال: نعم، فأقبل مؤمن الطاق على أصحابه فقال: إن هذا صاحبكم قد حكم في دين الله فشأنكم به، فضربوا الضحاك بأسيافهم حتى سكت».
«حدثني محمد بن مسعود قال: حدثني إسحاق بن محمد البصري، قال: حدثني أحمد بن صدقة، عن أبي مالك الأحمسي، قال: كان رجل من الشراة يقدم المدينة في كل سنة، فكان يأتي أبا عبد الله(ع)فيودعه ما يحتاج إليه، فأتاه سنة من تلك السنين، و عنده مؤمن الطاق و المجلس غاص بأهله، فقال الشاري: وددت أني رأيت رجلا من أصحابك أكلمه، فقال أبو عبد الله(ع)لمؤمن الطاق: كلمه يا محمد، فكلمه به فقطعه سائلا و مجيبا، فقال الشاري لأبي عبد الله(ع): ما ظننت أن في أصحابك أحد يحسن هكذا، فقال أبو عبد الله(ع)إن في أصحابي من هو أكثر من هذا، قال: فأعجبت مؤمن الطاق نفسه، فقال: يا سيدي سررتك؟ قال: و الله لقد سررتني، و الله لقد قطعته، و الله لقد حسرته [حصرته، و الله ما قلت من الحق حرفا واحدا، قال: و كيف؟ قال: لأنك تتكلم على القياس، و القياس ليس من ديني».
«حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني الحسين بن إشكيب، قال: حدثني الحسن بن الحسين، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي جعفر الأحول، قال: قال ابن أبي العوجاء مرة: أ ليس من صنع شيئا و أحدثه حتى يعلم أنه من صنعته فهو خالقه؟ قال: (قلت) بلى، (قال: قلت) فأجلني شهرا أو شهرين، ثم تعال: حتى أنبئك، قال: فحججت فدخلت على أبي عبد الله(ع)، فقال: أما