معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧ - ١١٣٨٧- محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة
في الروضة، قد قطع أهل المدينة أزراره، و هو دائب يجيبهم و يسألونه، فدنوت منه، فقلت: إن أبا عبد الله ينهانا عن الكلام، فقال: أمرك أن تقول لي؟ فقلت: لا و الله، و لكن أمرني أن لا أكلم أحدا، قال: فاذهب و أطعه فيما أمرك، فدخلت على أبي عبد الله(ع)فأخبرته بقصة صاحب الطاق، و ما قلت له، و قوله لي: اذهب فأطعه فيما أمرك، فتبسم أبو عبد الله(ع)، و قال: يا أبا خالد إن صاحب الطاق يكلم الناس فيطير و ينقض، و أنت إن قصوك لن تطير.
حدثني حمدويه بن نصير، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: كنت عند أبي عبد الله(ع)ليلا فدخل عليه الأحول، فدخل به من التذلل و الاستكانة أمر عظيم، فقال أبو عبد الله(ع): ما لك و جعل يكلمه حتى سكن، ثم قال له: بم تخاصم الناس؟ فأخبره بما يخاصم الناس، و لم أحفظ منه ذلك، فقال أبو عبد الله(ع): خاصمهم بكذا و كذا.
و ذكر أن مؤمن الطاق قيل له: ما الذي جرى بينك و بين زيد بن علي في محضر أبي عبد الله ع؟ قال: قال زيد بن علي: يا محمد بن علي بلغني أنك تزعم أن في آل محمد إماما مفترض الطاعة؟، قال: قلت: نعم، و كان أبوك علي بن الحسين(ع)أحدهم، فقال: و كيف كان يؤتى بلقمة و هي حارة فيبردها بيده ثم يلقمنيها، أ فترى أنه كان يشفق علي من حر اللقمة و لا يشفق علي من حر النار؟، قال: قلت له: كره أن يخبرك فتكفر، فلا يكون له فيك الشفاعة، و لا لله فيك المشية، فقال أبو عبد الله(ع): أخذته من بين يديه و من خلفه، فما تركت له مخرجا.
حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني إسحاق بن محمد البصري، قال: حدثني أحمد بن صدقة الكاتب الأنباري، عن أبي مالك الأحمسي، قال: حدثني مؤمن الطاق- و اسمه محمد بن علي بن النعمان أبو جعفر الأحول-، قال: كنت