معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥ - ١١٨٠٧- محمد بن مسلم بن رياح
لي جعفر(ع)هذا، فأرسل إلى محمد بن مسلم فدعاه، فشهد عنده بتلك الشهادة فأجاز شهادته».
«حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي، عن أبيه، قال: كان محمد بن مسلم من أهل الكوفة يدخل على أبي جعفر(ع)، فقال أبو جعفر(ع): بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ، و كان محمد بن مسلم رجلا موسرا جليلا، فقال أبو جعفر(ع)تواضع، قال: فأخذ قوصرة من تمر فوضعها على باب المسجد و جعل يبيع التمر، فجاء قومه فقالوا: فضحتنا، فقال: أمرني مولاي بشيء فلا أبرح حتى أبيع هذه القوصرة، فقالوا: أما إذا أبيت إلا هذا، فاقعد في الطحانين، ثم سلموا إليه رحى فقعد على بابه و جعل يطحن».
«قال أبو النضر: سألت عبد الله بن محمد بن خالد، عن محمد بن مسلم، فقال: كان رجلا شريفا موسرا، فقال له أبو جعفر(ع): تواضع يا محمد، فلما انصرف إلى الكوفة أخذ قوصرة من تمر مع الميزان، و جلس على باب المسجد الجامع، و صار (جعل) ينادي عليه، فأتاه قومه، فقالوا له: فضحتنا، فقال: إن مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه و لن أبرح حتى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة، فقال له قومه: إذا أبيت إلا أن تشتغل ببيع و شراء فاقعد في الطحانين، فهيأ رحى و جملا و جعل يطحن، و قيل: إنه كان من العباد في زمانه».
«حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة، قال: حدثني الفضل بن شاذان، قال: حدثنا أبي، عن غير واحد من أصحابنا، عن محمد بن حكيم، و صاحب له- قال أبو محمد: قد كان درس اسمه في كتاب أبي-، قالا: رأينا شريكا واقفا في حائط من حيطان فلان- قد كان درس اسمه أيضا في الكتاب-، قال أحدنا لصاحبه: هل لك في خلوة من شريك؟ فأتيناه فسلمنا عليه، فرد علينا السلام، فقلنا: يا أبا عبد الله مسألة؟ فقال: في أي شيء؟ فقلنا: في الصلاة، فقال: سلوا عما بدأ لكم، فقلنا: لا نريد أن تقول قال فلان و قال فلان، إنما نريد