تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٩٢
[... ] قلت: ذكر العامة أنس بن عياض أبا ضمرة الليثي في مشايخ أحمد بن حنبل والشافعي، والقعنبي، ودحيم، وعلي بن المديني، ويحيى النيسابوري، وقتيبة، والزبير بن بكار، وخلق آخر، وذكروه في الثقات، وعن ابن معين توثيقه، وعن أبي زرعة، والنسائي أنه لا بأس به، وعن يونس بن عبد الأعلى قال: ما رأينا أسمح بعلمه منه، بل عن ابن شاهين في الثقات من طريق يوسف بن عدي: حدثنا إسماعيل بن رشيد، قال: كنا عند مالك في المسجد، فأقبل أبو ضمرة فأقبل مالك يثني عليه، ويقول فيه الخير، وإنه وإنه، وقد سمع، وكتب. وبطريق آخر: ذكر أبو ضمرة عند مالك، فقال: لم أر عند المحدثين مثله، ولكنه أحمق يدفع كتبه إلى هؤلاء العراقيين. وقال أبو داود: حدثنا محمود، ثنا مروان، وذكر أبا ضمرة، فقال: كانت فيه غفلة الشاميين، ووثقه، قال: ولكنه كان يعرض كتبه على الناس، وقال ابن حبان: من زعم أنه أخو زيد بن عياض بن جعدية، فقد وهم، نعم هما جميعا من بني ليث من أهل المدينة، وعن دحيم قال: سمعته يقول: ولدت سنة ١٠٤، وعن عبد الرحمان بن شيبة مات سنة ٢٠٠، وقيل: سنة ١٨٥، والصحيح الأول. فإن تولد بعض من روى عنه، بعد الثمانين. قلت: وتمام الكلام في نسبه، ومن انتسب إليه، فقد اختلفوا في ذلك حتى قيل: أنس بن عياض بن عبد الرحمان أبو ضمرة الليثي، بل وفي أخيه جلبة بن عياض وساير رجال بيته، وأن سبب تضعيف العامة لهم، ولائهم لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنه جعلهم من أهل بيته، ووصى لهم، وأنه تمسكوا بعلي (عليه السلام) وبأولاده في " أخبار الرواة ".