تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٤
[... ] بحكم، ونوح بن دراج حاضر، فنبهه نوح فانتبه، ورجع عن حكمه ذلك، فقال بن شبرمة: كادت تزل بها من حالق، قدم * لولا تداركه نوح بن دراج لما راى هفوة القاضي أخرجها * من معدن الحكم نوح أي أخراج يقال: إن الحاكم كان ابن شبرمة، لا ابن أبي ليلي، وأن رجلا إدعى قراحا فيه نخل، فأتاه بشهود، شهدوا له بذلك، فسألهم ابن شبرمة: كم في القراح نخلة ؟ فقالوا: لا نعلم، فرد شهادتهم. فقال له نوح: أنت تقضي في هذا المسجد ثلاثين سنة، ولا تعلم كم فيه إسطوانة ؟ فقال للمدعي: اردد علي شهودك، وقضى له بالقراح، وقال هذا الشعر. أخبرنا حمزة بن محمد...، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي، قال: نوح بن دراج، ضعيف الحديث، وكان له فقه، وكان أبوه بقالا بالكوفة، وكان نوح ولى قضاء الكوفة، حكم ابن شبرمة بحكم فرد نوح، وكان من أصحابه فرجع إلى قوله. فقال ابن شبرمة: (كادت تزل به...). وكان شريك بن عبد الله إذا قيل له في ولده أن يؤدبهم قال: من أدب نوحا ؟ دراج، أدب نوحا. أخبرنا الجوهري...، حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، قال: كان لشريك بنون كثير، فيهم رهق، فقال له وكيع بن الجراح: لو أدبتهم ؟ فقال: أدراج أدب نوحا ؟ وكان دراج حائكا من النبط، له بنون، كلهم ولى القضاء، وكان نوح بن دراج قاضي الكوفة، فقال شاعر: إن القيامة فيما أحسب أقتربت * إذ صار قاضينا نوح بن دراج أخبرنا أبو علي...، أخبرنا الحسن بن علي بن راشد، قال: قيل لشريك بن