تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٣١
[... ] الجليل النجاشي (رحمه الله)، وهو العظيم في الطائفة، وعند علماء الإسلام، والإمام في هذا الفن، ويظهر منه التعويل في تضعيفه هذا، على ما ذكره ابن الغضائري، المكثر في تضعيفه كما عرفت، معللا بتفرده في رواية الغرائب، فعلينا الإشارة إلى نموذج من رواياته في الاصول والفقه، ليتبين الحق. والله الهادي الموفق للصواب. أ - رواياته في التوحيد: فمنها: ما أخرجه الكليني في اصول الكافي من باب النهي عن الصفة، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، وأيضا أخرجه الصدوق (رحمه الله) في التوحيد باب ما جاء في الرؤية عن شيخه علي بن محمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه)، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، جميعا عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن محمد الخزاز ومحمد بن الحسين، قالا: دخلنا على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فحكينا له ما روى: أن محمدا (صلى الله عليه وآله) رآى ربه في هيئة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة، رجلاه في خضرة - إلى أن قال: - فخر (عليه السلام) ساجدا، ثم قال: " سبحانك، ما عرفوك، ولا وحدوك، فمن أجل ذلك وصفوك سبحانك، لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك، سبحانك، كيف طاوعتهم أنفسهم أن شبهوك بغيرك، إلهي لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك، ولا أشبهك بخلقك، أنت أهل لكل خير، فلا تجعلني من القوم الظالمين "، ثم التفت (عليه السلام) إلينا، فقال: " ما توهمتم من شئ فتوهموا الله غيره "، ثم قال: " نحن آل محمد (صلى الله عليه وآله) النمط الأوسط الذي لا يدركنا الغالي، ولا يسبقنا التالي. يا محمد، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين نظر إلى عظمة ربه، كان في هيئة الشاب الموفق، وسن أبناء ثلاثين سنة ؟ ! ! يا محمد، عظم ربي،