تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٥٦
[... ] والفضل بن محمد اليزيدي، وجماعة. وكان إماما في العربية، متسعا في الرواية، يقول بالإرجاء. وكان لايناظره أحد إلا قطعه، لقدرته على الكلام. وقد ناظر الأخفش في أشياء كثيرة، فقطعه، وقال المبرد: لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان.... وقال في معجم الادباء: كان المازني إماميا، يرى رأي ابن ميثم، ويقول بالإرجاء. وكان لايناظره أحد إلا قطعه، لقدرته على الكلام. وكان المبرد يقول: لم يكن بعد سيبويه أعلم من أبي عثمان بالنحو، وقد ناظر الأخفش، في أشياء كثيرة فقطعه، وهو أخذ عن الأخفش. وقال حمزة: لم يقرأ على الأخفش، إنما قرأ على الجرمي، ثم إختلف إلى الأخفش، وقد برأ، وكان يناظره ويقدم الأخفش وهو حي. وكان أبو عبيدة يسميه بالتدرج والنقاد. وقال ابن الأثير في الكامل: أبو عثمان بكر بن محمد المازني النحوي الإمام في العربية. قلت: مدائح القوم للمازني كثيرة، وبهذا نكتفي في المقام، لئلا يطول. ويأتي بعضها فيما يأتي. ٤ - ورعه تقدم عن القاضي بكار بن قتيبة، قوله فيه: وكان في غاية الورع. ويظهر مما ذكروا في أخباره مع الخلفاء الظلمة العباسية في بغداد أيام المعتصم والواثق، حاله، حتى حكوا عنه أنه إذا كان صائما لا يبلع ريقه. قال ابن خلكان ومما رواه المبرد: أن بعض أهل الذمة قصده، ليقرأ عليه م