تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٥٢٧
[... ] ثم إن عدم الرواية عمن تصح الرواية عنه، أو قلتها، كما يمكن كونه لإختلاف الطبقة، أو لحداثة السن، أو لعدم الحضور، مكانا، أو لساير الموانع، كذلك يمكن كونه للإحتياط والورع في الرواية، والتشكيك فيما سمعه بلا واسطة والتعويل على خيار الوسائط، كما إتفق ذلك لبعض أصحاب الأئمة (عليهم السلام) ممن أدركوهم وسمعوا منهم، فتورعوا في الرواية عنهم إلا بالواسطة، فيأتي في ترجمة حماد بن عيسى الجهني الكوفي (ر ٣٧٠) الصدوق الثقة، من أصحاب الصادق (عليه السلام) قول الماتن: وقيل: إنه روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) عشرين حديثا... وكان ثقة في حديثه، صدوقا. قال: سمعت سبعين حديثا، فلم أزل أدخل الشك على نفسي حتى اقتصرت على هذه العشرين، وبلغ من صدقه أنه روى عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، وروى عن عبد الله بن المغيرة و عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام). له كتاب الزكاة أكثره عن جرير وبشير، عن الرجال. قال الشيخ المفيد في الأمالي: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد القمي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثني هارون بن مسلم، عن علي بن اسباط، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): إذا حدثتني بحديث فأسنده لي، فقال: حدثني أبي، عن جدي (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل (عليه السلام)، عن الله عز وجل، وكل ما احدثك بهذا الإسناد. وقال: يا جابر لحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا وما فيها (١). ١ - الأمالي للمفيد: (*)