تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٣٠
[... ] وروى المفيد في الإختصاص عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس، عن هشام بن الحكم في حديث بريهة النصراني، أنه جاء مع هشام حتى لقى أبا الحسن موسى (عليه السلام)، فقال: " يا بريهة كيف علمك بكتابك " ؟ قال: أنا به عالم. قال: " كيف ثقتك بتأويله " ؟ قال: ما أوثقني بعلمي فيه، فابتدأ موسى (عليه السلام) بقرائة الانجيل، فقال بريهة: والمسيح لقد كان يقرؤها هكذا، وما قرأ هذه القرائة إلا المسيح (عليه السلام). ثم قال بريهة: إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة، فأسلم على يديه (١). وروى محمد بن علي بن الحسين في التوحيد باب الرد على الذين قالوا: إن الله ثالث ثلاثة، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن حماد، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس بن عبد الرحمان، عن هشام بن الحكم، عن جاثليق من جثالقة النصارى، يقال له: بريهة، قد مكث جاثليق النصرانية سبعين سنة وكان يطلب الإسلام، ويطلب من يحتج عليه ممن يقرء كتبه، ويعرف المسيح بصفاته ودلائله وآياته. قال: وعرف بذلك حتى إشتهر في النصارى والمسلمين واليهود والمجوس، حتى افتخرت به النصارى. وقالت: لو لم يكن في دين النصرانية إلا بريهة لأجزأنا. وكان طالبا للحق والإسلام مع ذلك. وكانت معه امرأة تخدمه، طال مكثها معه. وكان يسير إليها ضعف النصرانية، وضعف حجتها. قال: فعرفت ذلك منه، فضرب بريهة الأمر ظهر البطن، وأقبل يسأل فرق المسلمين والمختلفين في الإسلام، من أعلمكم ؟ وأقبل يسأل عن أئمة المسلمين، وعن صلحائهم، وعلمائهم وأهل الحجى ١ - الاختصاص: (*)