تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣١٠
[ رواها عنه ابنه عمرو بن ثابت [١]. قال ابن نوح: حدثنا علي بن ] وأضرابهما، إلا معتذرا بالخلط وتصحيف النسخة، فلاحظ. واتفقوا على توثيقه، بلا جرح، مع أنه كان من أصحاب السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام)، وقد وثقة من لم يسلم منه شيعي، كابن معين ومن سمعت ذكرهم. كل ذلك لأنه كان عجليا، بتريا، معينا للعامة، وقنطرة لهم في القول بإمامة ابني أبي قحافة والخطاب، وولايتهما، والتبري من أعدائهما. وهل ظلم أعظم من هذا على الشريعة وأهلها وعلى محمد وآله الطاهرين المظلومين المقهورين ؟ ! وهل نصر أعظم منه لأعداء آل محمد (عليهم السلام) ؟ ! وقد طالت دولة الطغاة على آله محمد (صلى الله عليه وآله) وعلى ولاة الله تعالى، بأمثال هؤلاء الذين خدعوا الناس بالدعوة إلى الوحدة بين الفرق، والتعديل والتحكيم والتسوية. وأبطلوا الإمامة والوصاية والخلافة السماوية، القائمة بأمر الله، كأمر الرسالة. وحكموا آراء السفلة وعامة الناس على أمر الله ووصيه. وغرو البسطاء، واستولوا على الناس. ولاحول ولاقوة إلا بالله الواحد القهار.
[١] يأتي في ترجمة ابنه (ر ٧٧٧): عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز بن الحداد، مولى بني عجل. روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام). له كتاب لطيف. أخبرنا الحسين بن عبيدالله، عن أبي الحسين بن تمام، عن محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، عن عباد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، به. قلت: لم أقف لابنه توثيقا، وإن روى الكشي في ترجمته (ص / ر) عن رجل من قريش، قال: كنا بفناء الكعبة، وأبو عبد الله (عليه السلام) قاعد. فقيل له: ما أكثر الحاج ؟ فقال (عليه السلام): " ما أقل الحاج ". فمر عمرو بن أبي المقدام، فقال: " هذا من الحاج ".