تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٣٧
[... ] روى أيضا عن غير واحد ممن فات من النجاشي والشيخ وغيرهما ذكرهم أو ذكر أحوالهم في مصنفاتهم المختصرات، التي اعترفا باختصارها في ديباجتي فهرستهما. فإن كانت رواية اعلام الطائفة ومن عرف بالوثاقة أو الصحة في الحديث عنه، وعنهم دالة على شأنهم ومنزلتهم، وإلا فالفزاري الكوفي كساير الرواة ومشايخ الحديث الذين رووا عن الثقات عندهم وعندنا، وروو أيضا عن الثقات عندهم فحسب، ممن حالت بيننا وبينهم من المعرفة بأحوالهم الظروف القاسية القاهرة على الشيعة الإمامية، فليس كل من لا نعرفه كذابا، ولا وضاعا، والحرمان عن معرفتهم ليس طعنا وذما، وقدحا فيهم، بل وليس لنا القول فيهم بأنه (مجهول)، وإنما لنا أن نقول في أمثالهم: (لا نعرفه، لم يتضح لنا، لا سبل لنا إلى معرفته) وامثال ذلك. ولنشر إلى أسماء بعض مشايخه، ونعول التفصيل على ما ذكرناه في " أخبار الرواة ": ١ - أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري، أحد أركان الشيعة في وقته والوكيل الثقة الأمين العدل للائمة، الهادي والعسكري، وصاحب الدار (عليهم السلام)، والنائب والسفير الثالث للناحية المقدسة. فقد روى الصدوق في كمال الدين عن شيخه العظيم الجليل ابن ما جيلويه، عن محمد بن يحيى العطار القمي الثقة الجليل، قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدثني معاوية بن حكيم ومحمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري (رضي الله عنه)، قالوا: عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)...، الحديث كما تقدم.