تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٨٥
[... ] امية، ومتقلدا من قبلهم الأعمال، وكان رأيه التقية لأعدائه والتآلف لهم، والمداراة، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الإمامة، كما حكيناه... (١). وقال أيضا في الحسن المثنى: ومضى الحسن بن الحسن، ولم يدع الإمامة، ولا إدعاها له مدع، كما وصفناه من حال أخيه زيد (رحمه الله). وتقدم في جعفر بن الحسن بن الحسن (عليه السلام)، سيادته، وفصاحته، وأنه من خطباء بني هاشم، وأن له كلام مأثور، وأنه ممن حبسه المنصور من بني الحسن، كما تقدم في الحسن بن جعفر: أنه كان قد تخلف عن فخ مستعفيا. وأيضا في محمد بن جعفر: أنه ظهر بالكوفة واخذ، فمات في الحبس بسر من رأى، وأنه كان خليفة الحسين، المعروف بالحرون. بل التأمل في رواياته في الحكم، والآداب ومحاسن الأخلاق كما في توحيد الصدوق، وأمالي الطوسي (٢)، وغير ذلك، بل وفي رواياته في ولاية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومحبته، بل ولاية آل محمد المطهرين (عليهم السلام) وتظاهر ذلك، يؤتي بعده عن الظهور ودعوى الإمامة، على ما أشار إليه شيخنا المفيد (رحمه الله). فإنظر إلى ما رواه شيخ الطائفة الطوسي عنه في أماليه (٣)، في أن محب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة معه ومع النبيين والصديقين (عليهم السلام). وإلى ما رواه الشيخ الصدوق في أماليه، عنه في تكريم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ١ - الإرشاد: ٢ - التوحيد:، الأمالي للطوسي: ٣ - الأمالي للطوسي: (*)