تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٩١
[... ] بالحس على أمر في الثمالي، فضلا عن الشهادة على إستمرار فعل له، بقوله: (وكان أبو حمزة يشرب النبيذ). الثاني: إن ابن فضال لم يسند شهادته إلى شهادة أو رواية، فكيف يذكر الذنب على المؤمن الذي لم يدركه. الثالث: إن ابن فضال إضطربت شهادته، فقال أولا بصورة الجزم: (وكان أبو حمزة يشرب النبيذ)، ثم بصورة التهمة فقال: (ومتهم به). الرابع: إنه إستدرك شهادته بما لا يناسب، فقال: (إلا أنه قال: ترك قبل موته). وهل الإستمرار الذي شهد به (وكان أبو حمزة...) يرتفع أثره بالترك قبل الموت ؟ وهل هذا إلا من توبة فرعون حينما غرق، فقيل له: * (الآن وقد عصيت من قبل) * (١) ؟ الخامس: إن إتباع الشهادة المذكورة بزعم (أن أبا حمزة وزرارة، ومحمد بن مسلم ماتوا في سنة واحدة بعد أبي عبد الله (عليه السلام) بسنة أو بنحو منه)، يشير إلى زعم إستمراره على الخلاف طول حياة الصادق (عليه السلام) ومن قبله، وإلى الأصرار على الخلاف. السادس: إن العطف على الشهادة بقوله: (وكان أبو حمزة كوفيا)، يشير إلى كونه على مذهب الكوفيين في إستحلالهم النبيذ. وذكر هذه الأمور يناسب التعويل على الحدس، لا على الشهادة بالحس. السابع: إن سقوط رواية أبي حمزة في عبد الملك وغيره، عن الحجية بشرب ١ - (*)