تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٨٤
[... ] أيضا، وأخرجه ابن مندة من طريق وزاد: قال ابن أبي ذئب اقرأني حسين: كتابا فيه: " من محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأبي ضميرة وأهل بيته أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعتقهم ". قلت: وللحديث شاهد عند ابن إسحاق، بسند منقطع، وقد تابع ابن أبي ذئب أيضا إسماعيل بن أبي اويس، أخرجه محمد بن سعد، وأورده البغوي عنه، عن إسماعيل بن أبي اويس أخبرني حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة أن الكتاب الذي كتبه رسول لله (صلى الله عليه وآله) إلى ضمرة، فذكره كما تقدم، وفيه: " أنهم كانوا أهل بيت من العرب، وكان مما أفاء الله على رسوله فاعتذر، ثم خير أبا ضميرة إن أحب أن يلحق بقومه، فقد آمنه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإن أحب أن يمكث مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيكون من أهل بيته فاختار أبو ضميرة الله ورسوله، ودخل في الإسلام، فلا يعرض لهم أحد إلا بخير، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا "، وكتب إلى ابي بن كعب. انتهى. وسيأتي لهم ذكر في أبي ضميرة. ومن حديث ضميرة ما أخرجه البغوي من رواية القعنبي عن حسين بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، أن رجلا جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا نبي الله أنكحني فلانة، قال: " ما معك تصدقها إياه " ؟ قال: ما معي شئ، قال: " لمن هذا الخاتم " ؟ قال: لي، قال (صلى الله عليه وآله): " فأعطها إياه، فأنكحه... ". وقال ابن حجر في الكنى من الإصابة: أبو ضميره الحميري والد ضميرة - ذكر ابن مندة في الكنى، وسبقه البغوي، ومن قبله محمد بن سعد، ووصفوه بأنه مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد قيل: إن إسمه: سعد، وقيل: روح، وقد تقدم خبره في الكتاب الذي كتبه النبي (صلى الله عليه وآله) لآل ضميرة في ترجمة ضميرة. وقال مصعب الزبيري: كانت لأبي ضميرة دار بالفتيق. وقال الكلبي: هو غير أبي ضميرة مولى علي (عليه السلام).