تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٢٩
[... ] عنهم ؟ ! وهل ليس للعمل الغير الصحيح وجها إلا فساد المذهب والعقيدة ؟ ! وهلا يمكن خطأ من ضعفه، وإستثني رواياته فيمن إستثنى من روايات جماعة من مشايخ محمد بن أحمد بن يحيى ؟ ! وكيف يصح للصدوق وغيره ترك تبعية شيخه في تضعيف محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني من هؤلاء وغيره ؟ ! ولا يصح لنا ترك التحقيق والإسراع في التبعية والتضعيف، كما أن أعيان مشايخ الشيعة من أهل عصره قد اخذوا عنه ورووا عنه هذه الروايات وغيرها، فنقول وبالله الإستعانة فإنه ولي التوفيق والسداد: إن ما رواه جعفر بن محمد الفزاري، الكوفي، البزاز، وزعم ابن الغضائري وغيره أنها أعاجيب وموضوعات، وارتفاعات وغلوات، وأفيكات ومكذوبات، رواها عن المجاهيل، ليست في خصوص ولادة الإمام الغائب (عليه السلام) أصلها أو كيفيتها أو زمانها أو مكانها، فلم أظفر برواية له فيها، وإنما الواصل منها إلينا روايات عن غيره، ينتهي سندها إلى حكيمة بنت الإمام وأخته وعمته (سلام الله عليهم أجمعين). وقد خلت هذه الروايات الواصلة إلينا عن ذكر آيات الله وكراماته على أوليائه وعلى الائمة الطاهرين من آل محمد (عليهم السلام) من الأعاجيب التي هي أعاجيب للقاصرين، وكيف تكون أعاجيب ولقد قال تعالى: * (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) * (١)، وقد وصلت إلينا في مواليد المعصومين (عليهم السلام) روايات كثيرة، فيها آيات عظيمة لهم أعظم من هذه. والظاهر من ألاعاجيب في ولادة الإمام (عليه السلام) مطلق ما رواه وجمعه ١ - (*)