تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٢٩
[ قد رواه جماعات من الناس [١]. ] نسبة الكتاب إليه. ولكن يدفع، بإمكان أن ترك الشيخ ذكره في الفهرست، لعدم الظفر إلى الطريق إليه في وقت تأليفه، والاكتفاء في أصل النسبة بما ذكره في الرجال، وأما ابن شهر آشوب، فلأنه يعتمد كثيرا على ما ذكره الشيخ. وأما قول النجاشي: تختلف الرواية عنه، فهو يؤكد نسبة الكتاب والطريق إليه، إذ الأختلاف في الرواية عنه، كما تقدم نظيره في الحسين بن عثمان (ر ١٢٠)، يحتمل فيه وجوه: أحدها: الإختلاف من جهة الإمام، بمعنى أن يسند كتابه إلى ما رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أو عن الكاظم (عليه السلام)، أو عنهما جميعا، أو عن الرجال عنهما. ثانيها: الإختلاف من جهة الموضوع في الفقه أو أحد أبوابه، كالطهارة، والوضوء، والغسل، والدماء، وأمثالها، أو في التوحيد، أو النبوة، أو الإمامة، أو المواليد، والوفيات، والسير والتفسير ونحوها من ساير العلوم. ثالثها: الإختلاف من جهة عنوان الكتاب، والمصنف، والأصل، والنوادر، والمسائل، والرسائل، وساير صنوف التأليف، أو غير ذلك مما يمكن إختلاف ما جمع فيه، وقد سبق منا تحقيق في ذلك في الجزء الأول من هذا الشرح في طرق النجاشي إلى المصنفات
[١]. [١] قد سبق في الجزء الأول قولنا: (كما أن كثيرا من هذه الاصول والمصنفات يكون مما رواه جماعة كثيرة، عن أربابها. والطرق إليها كثيرة، رواها جماعات من الناس، وقد صرح النجاشي في جماعة كثيره يجاوز عددهم مائة ١ - تهذيب المقال: ج ١ / ص ٨٢. (*)