تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٩٧
[... ] ويشربونه بالعشي، وينقعه بالعشي ويشربونه غدوة، يريد به أن يكسر غلظ الماء على الناس. وإن هؤلاء قد تعدوا، فلا تقربه ولا تشربه " (١). ومنها ما رواهما في الموثق، عن علي بن أسباط، عن أبيه، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال له رجل: إن بي أرواح البواسير، وليس يوافقني إلا شرب النبيذ، قال: فقال: " مالك ولما حرم الله ورسوله، يقوله ذلك ثلاثا، عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالليل وتشربه بالغداة، وتمرسه بالغداة، وتشربه بالعشي، الحديث (٢). ومنها: ما رواه أيضا الكليني في الكافي، في الموثق، عن حنان بن سدير، قال: سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في النبيذ، فإن أبا مريم يشربه، ويزعم أنك أمرته بشربه ؟ فقال: " صدق أبو مريم سألني عن النبيذ، فأخبرته أنه حلال، ولم يسألني عن المسكر ". ثم قال: " إن المسكر ما اتقيت فيه أحدا، سلطانا ولا غيره. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام ". فقال له الرجل: هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه، أي شئ هو ؟ فقال: " أما أبي (عليه السلام)، فكان يأمر الخادم فيجئ بقدح فيجعل فيه زبيبا، ويغسله غسلا نقيا، ويجعله في إناء، ثم يصب عليه ثلاثة مثله، أو أربعة ماءا، ثم يجعله بالليل، ٠ ١ - الكافي: ج ٦ / ص ٤٠٨ / ح ٧، تهذيب الأحكام: ج ٩ / ص ١١١ / ح ٢١٩، وسائل الشيعة: ج ١٧ / ص ٢٦٨ / ح ٣. ٢ - الكافي: تهذيب الأحكام وسائل الشيعة: ج ١٧ / ص ٢٧٥ / ح ٣. (*)