تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٩٢
[... ] النبيذ، الذي إدعاه ابن فضال، لا يحتاج إلى ضم ضميمة اخرى، وهي قوله: (اأصبع من عبد الملك خير من أبي حمزة). الثامن: إن ما استغربه ابن فضال، من قول عبد الملك لإمام زمانه (عليه السلام) في تسمية إبنه الضريس ما رواه، ليس بأعظم من إتهام أبي حمزة بشرب النبيذ. التاسع: إن الحديث الذي روى في تسمية الضريس ليس منحصرا بأبي حمزة، فكيف قال: (إنما رواه أبو حمزة) ؟ ! كما سيأتي. العاشر: إن الحديث إنما رواه في الصحيح، علي بن عطية، ففي الكشي في ترجمة عبد الملك بن أعين (ص / ر): حمدويه، قال: حدثني يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لعبد الملك بن أعين: " كيف سميت ابنك ضريسا " ؟ فقال: كيف سماك أبوك جعفرا ؟ ! قال: " إن جعفرا نهر في الجنة، وضريس اسم شيطان ". وأما الحديث الثاني، ففيه وجوه من الضعف: الأول: إن علي بن محمد بن قتيبة أبا الحسن القتيبي النيسابوري لم يوثق، وإن أكثر الكشي الرواية عنه، فإنها أعم من الإعتماد الدال على التوثيق، كما في ساير مشايخه. فقول النجاشي فيه: (إعتمد عليه أبو عمرو الكشي في الرجال) في غير محله، فإن الرواية أعم من ذلك. كما هو ظاهر. وقول الشيخ فيه: (نيسابوري فاضل) أيضا أعم من التوثيق. ثم إن في الموضع التكنية بأبي محمد. ولم أجد من نبه على ذلك، وهو غير مذكور في الرجال. الثاني: إن محمد بن موسى الهمداني أبا جعفر السمان، قد ضعفه النجاشي