تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٩٠
[... ] ١ - قال أبو عمرو الكشي (ص / ر): حدثني محمد بن مسعود، قال: سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحديث الذي روى عن عبد الملك بن أعين، وتسمية ابنه (الضريس) ؟ قال: فقال: إنما رواه أبو حمزة، واصبع من عبد الملك خير من أبي حمزة، وكان أبو حمزة يشرب النبيذ، ومتهم به، إلا أنه قال: ترك قبل موته. وزعم أن أبا حمزة، وزرارة، ومحمد بن مسلم، ماتوا في سنة واحدة بعد أبي عبد الله (عليه السلام) بسنة، أو بنحو منه. وكان أبو حمزة كوفيا. ٢ - حدثني علي بن محمد بن قتيبة أبو محمد ومحمد بن موسى الهمداني، قالا: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: كنت أنا وعامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي وحجر بن زائدة، جلوسا على باب الفيل، إذ دخل علينا أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار. فقال لعامر بن عبد الله: يا عامر، أنت حرشت علي أبا عبد الله (عليه السلام). فقلت: أبو حمزة يشرب النبيذ. فقال له عامر: ما حرشت عليك أبا عبد الله (عليه السلام)، ولكن سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المسكر، فقال: " كل مسكر حرام ". فقال: لكن أبا حمزة يشرب. قال: فقال أبو حمزة: أستغفر الله منه الآن، وأتوب إليه. قلت: والتأمل في الخبرين يقتضي الوثوق بأن الأصل في الأول هو الثاني، وأن ابن فضال إنما عول فيما زعم على ما رواه ابن أبي الخطاب. ونتكلم فيها لظهور الحق، ودفع التهمة. ونقول: إن الخبرين قاصران سندا ودلالة، فلا يوجبان الريب في أمر الثمالي، بعد تطابق الروايات والنصوص الرجالية في الدلالة على الوثاقة والعدالة والكرامة. أما الخبر الأول، فهو ضعيف جدا من وجوه: الأول: إن علي بن فضال لم يدرك أبا حمزة الثمالي حتى تصح شهادته بنفسه