تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢١١
[... ] وفي سنة مائة وخمسين كانت وفاة ختن بريد العجلي محمد بن مسلم، ووفاة زرارة بن أعين وأبي بصير، وأبي حمزة الثمالي. ٩ - معرفة بريد بن معاوية من رواياته إن من أحسن وجوه معرفة الرجل عقلا، وإيمانا، وكمالا، وأحوالا، وأفعالا، وأقوالا، تعرفه بكلامه. وإن من أفضل كلامه حديثه وروايته. وحينئذ نتم الكلام في المعرفة ببريد بن معاوية العجلي، بالنظر إلى شئ من رواياته. وإيكال تفصيل ذلك إلى " أخبار الرواة ". ١ - إن هلاك الناس بعدم معرفتهم وتركهم السؤال عن العالم. قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لحمران بن أعين في شئ سأله: " إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون "، رواه الكليني في اصول الكافي (١) بإسناد صحيح، عنه. ٢ - إن على الناس قبول ما عرفه الله للعلم والهداية. قال: قال: أبو عبد الله (عليه السلام): " ليس لله على خلقه أن يعرفوا، وللخلق على الله أن يعرفهم، ولله على الخلق إذا عرفهم أن يقبلوا ". رواه في اصول الكافي باب حجج الله على خلقه، بإسناد صحيح، عن بريد. ٣ - إن الإمام نور الله الذي يمشي به الناس، وحياتهم، وإن من لم يعرف الإمام فهو ميت يمشي بلا نور، وليس بخارج من الظلمات. ففي اصول الكافي، في الصحيح، عن بريد، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول ١ - الكافي: ج ١ / ص ٤٠ / ح ٢. (*)