تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٦١
[... ] تنبيه: قال شيخنا العلامة الأنصاري في كتاب الطهارة في ماء الحمام ذيل رواية منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة ". وليس في سنده سوى ابن حبيب المرمي في المدارك بالجهالة، لكن الظاهر أنه بكر بن محمد بن حبيب الذي ظاهر المحكي عن النجاشي وصريح الخلاصة أنه من علماء الإمامية، وحكى ابن داود عن الكشي أنه ثقة، إلى آخر كلامه. قلت: أما الرمي من صاحب المدارك بجهالة بكر بن حبيب هذا، ففي غير محله، فإنه بكر بن حبيب الأحمسي البجلي، أبو مريم الكوفي الذي ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (عليه السلام) (ص ١٠٨ / ر ١٢)، وقال: روى عنه (عليه السلام)، وعن أبي عبد الله (عليه السلام). كنيته أبو مريم، ذكره علي بن الحسن بن فضال. وقال أيضا في أصحاب الصادق (عليه السلام) (ص ١٥٦ / ر ٢٨): بكر بن حبيب الكوفي الأحمسي. وهو وإن لم يصرح في كلام الكشي والنجاشي والشيخ بالوثاقة، إلا أنه إستظهرت منزلته في الحديث من رواياته وممن روى عنه بتفصيل ذكرناه في " الطبقات " و " أخبار الرواة ". وأما إستظهار شيخنا الأعظم (قدس سره) جلالته من اتحاده مع بكر بن محمد بن حبيب المازني النحوي الأديب المتوفي سنة ٢٤٨، ففي غير محله أيضا، فكيف يكون مثله من أصحاب الباقر (عليه السلام) ؟